الخميس، 8 ديسمبر 2011

ضحكة طفولية - قصة




صديقى ..قهوة سادة اعتاد كلانا ان يجد عند الاخر المرفئ الامن نهرع اليه كلما ضاقت بنا الحياة .. ابدا لم يحاول احدنا ان يتعدى على خصوصية الاخر..كالغرباء دوما نلتقى نتجاذب اطراف الحديث .. ويعود ليبتلعنا الطريق من جديد .. قهوة سادة او سمير قاص  رائع كثيرا ما الح على فى دخول عالم القصة وكانت هذه اولى محاولات ....وبالرغم من مرور العديد من السنوات على كتابتى لهذه القصة الا اننى اليوم تذكرتها حين مررت على فيديوا لمنى الشاذلى والذى فيه تم اكتشاف اختفاء بعض الناجين والى الان ملف العبارة هو احد الجروح المازالت نازفة فى جسد مصر

ضحكة طفولية
تمتمات بالدعاء .. ضوضاء .. صراخ يشق السكون. عويل مسموم .. خطوات تهرول خائفة تبحث عن اللا مكان .. عيون دامعة .. صرير يصم الآذان .. فــــسكون بارد يسرق الوجدان.

ستار من الليل الاسود الكئيب يحاصر جسده الصغير و الفزع يسكن صدره وبرودة الماء تسرى كالسم فى بدنه والماء السرمدى يحاوطه ..  يحاصره يحاصره من الجهات الاربع ..  يشق سكون الصمت صرخات خوف .. فزع .. الم .. كل الاسماء تنادى الا حروف اسمه برودة الماء تشعل النار فى جنباته وجفاف الملح يغزو فمه وزرقة هى للموت عنوانا  تنساب على شفتيه الباردتين المرتجفة وعقدة الخوف تسكن لسانه وفى عينيه الشاخصتين استوطن الرعب... جسده الصغير ينتفض والحمى فيه تشتعل . والف الف صرخة مكتومة تأبى الخروج خيط رفيع يربطه بالحياة يضمه بما اوتى من رغب فى البقاء يئن .. يبكى ... يصرخ .. ينادى .. ولا مجيب . ومن قلب العتمه يبزغ وجه امه الحنون كأن السماء انشقت عنه يقطر بابتسامه حانية عذبه كضوء الصباح وجهها كإكتمال القمر .. شعرها كعتم الليل اسود طويل تهدهده بصوتها الرخيم .. نم يا حبيبى نام نم على انغام ناى ..يمد كفه يحتضنه الحنان و تتوقف شفتاه عن الارتجاف ويكتنف دفئ الامان جسده ويكف عن الارتعاش تدب الحياة باوصاله يمد يداه فتتلاقاها يداها ينظر الى عينيها وعلى شفتيه ضحكة طفوليه رائعة البرائه وفى عينيه تهدهدت طمئنينه ساكنه وجاء الصباح وجسده مازال ممدا على صفحة الماء وترتسم على شفتيه اعذب ابتسامة راتها عينان .. كيف لا وقد عانقت روحه أمه فى دروب السماء .. والى الان مازالت صدى ضحكة الطفل تشق صمت سكون المدى بالرغم من اغلاق ملف غرق العبارة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق