الخميس، 12 يناير 2012

غواية - قصة


وهذه كانت ثانى محاولاتى والاخيرة فحقا لم اجد نفسى فى عالم القصة .. فدوما شعرت باننى سجينة الحرف فيه والمعنى ...

الفستان الاحمر
فى جوف الليل كان للخطوات صدا يتهادى على هدير البحر وعلى عويل الريح التى ما رحمت لا ارتعاشة اقدامى ولاتلاطم الافكار داخلى فى لجة ما لها قرار ...
وفى قوة تعالا من خلفى ايقاعا اجبرنى على الالتفاف فهذا المشهد دائما ما ارتاحت له عيناى بل وادمنته مسامعى ( وجوز الخيل .. والعربية .. سوق يا اسطى لحد الصبحية .. على راسى يا هانم وعنية ) فهذا هوالحنطور بزينته التقليدية على الكورنيش القديم يتقدمه سائقه والكورباج العتيق لا يفارق يده وكدت اضحك وانا اتمتم كرباج ورا يا اسطى ... الا ان ضحكتى ماتت حين سمعت ضحكة هي الغواية فى ذاتها ضحكة يملائها الغنج والدلال .. بعثت فى جسدى احساسا غريبا .... وقفت مشدوها يقتلنى الفضول لأرى صاحبة هذه الضحكة ... ذلك الجسد .. الوجه .. الشفاة .
و... مددت النظر لم اقف كثيرا امام الفستان الاحمر العارى ... او الذراعان البضاوان .. او حتى الصدر الناهد المستفز... او ذاك العنق الشامخ ... بل لم تستوقفنى تلك الشفاه الجائعة المصبوغة بلون الاثارة والجمر المتأجج .... ولكن وجدتنى مشدوها وتسمرت عيناى حين توقفت عند ... عيناها
فكأنهما للاسى عنوانا وكلما غص بهما الالم وتحشرج الصدر بالصرخة انطلقت ضحة اكثر اثارة لتهتك ستر الليل وتغتال سكينته ... وتتنازع علامات الاشمئزاز التى تجاهد لتغتال ابتسامتها .. ولكن دون جدوى .... بلا رحمة ...... ولا امل
اخذت اجول فى ملامح الوجه الملطخ بالاصباغ الرخيصة أفتش عن البراءة والنقاء .... عن العذرية المسلوبة ... فصفعتنى الآهة المكبوتة وأسرتنى تلك الدمعة سجينة المأقى ..

لا ادرى كم وقفت من الوقت احدق بها ولكنى اجزم انه حين تلاقت عينانا لمحت دمعة تفر واصمت اذنى ضحكة تستحق ان تكون للاثارة عنوانا




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق